الأولىالرأي

عيد بأية حال عدت ياعيد بما مضى أم بأمر فيك تجديد

مصطفى النيمي
عضو المجلس الوطني لحزب الأصالة و المعاصرة

يعتبر اليوم الوطني للمهاجر الذي يصادف عاشر غشت من كل سنة و الذي أقره صاحب الجلالة الملك محمد السادس منذ سنة 2003، محطة للاحتفاء بالمغاربة المقيمين بالخارج، وفرصة مواتية للتعرف على وضعيتهم وحاجياتهم وبلورة ما يؤكد عليه حفظه الله دائما وفي أكثر من مناسبة بضرورة الحرص الشديد على التجاوب العميق مع تطلعات الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وتأمين حقها المشروع في ممارسة مواطنتها الكاملة وضمان المشاركة الناجحة لها في مختلف مناحي الحياة.
عيدنا هذه السنة مختلف تماما عن سابقيه فهو يحل في ظرفية استثنائية لكون أغلبية مغاربة العالم لم يتمكنوا هذه السنة من زيارة المملكة نظرا للشروط التي أملتها الأزمة الصحية العالمية الناتجة عن فيروس كورونا والإجراءات و التدابير التي فرضتها الحكومة على مواطنيها للدخول للمغرب. إن ملف مغاربة العالم و العالقين بالخارج سيبقى وصمة عار على جبين الحكومة التي سمحت في مواطنيها.
إن اليوم الوطني للمهاجر يعد فرصة لتذكير من يهمه الأمر بأن دستور المملكة خصص خمسة فصول وهي 16-17-18-30و163 لضمان الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية لمغاربة الخارج، و لتمكين أزيد من 5 ملايين مهاجر مغربي من الإسهام في الحياة السياسية بالمغرب، وكذا في تنمية البلاد على كل المستويات.
إن الدستور يضمن لمغاربة العالم حق التصويت والترشيح في الانتخابات، ونغتنم هذه الفرصة، لتوجيه نداء إلى كل الفاعلين السياسيين من أجل تفعيل مضامين الدستور، وذلك بترجمته على أرض الواقع من خلال قانون الانتخابات.
من جهة أخرى يجب تعميق التفكير في مسألة موقع مغاربة العالم في المشهد السياسي والمؤسساتي بالمغرب والأدوار التي بإمكانهم القيام بها من أجل المساهمة الفعالة في دعم التنمية الشاملة للوطن.
لن تفوتني هذه الفرصة للتذكير بأن حزب الأصالة و المعاصرة عمل منذ التأسيس سنة 2008 على أن يكون مغاربة العالم ممثلون داخل هياكله التنظيمية وعلى وضع تصورات لمشاركتهم السياسية، لكي يتمكنوا من لعب أدوار مهمة لصالح الوطن.
إن هذا اليوم هو مناسبة لنا كحزب للتأكيد على حماية حقوق مغاربة العالم ومصالحهم المشروعة، وللعمل على تمتيعهم بحقوق المواطنة الكاملة وضمان أوسع مشاركة ممكنة لهم في كل الهيئات و المؤسسات الاستشارية، وهيئات الحكامة.
كل عام و مغاربة العالم بألف خير.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق