الأولىالرأي

*في كشف مؤشرات التهافت والضعف في “ندوة تصحيح المسار” للمعارضة بمجلس جهة درعة تافيلالت*

 بقلم الحبيب شوباني / رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت.  

 *المقالة السادسة : مع السيد عدي شجيري وحكاية الافتراءات الكثيرة عن أسطول النقل المدرسي*
 *اعتذار متكرر ولابد منه* : قبل الشروع في كشف افتراءات المعارضة، لا بد من الاعتذار لكل ذي همة عالية وأفق تنموي رحب ، عن هذا ” *الهبوط الاضطراري المؤقت*” في الاهتمامات ، للرد على خطاب الضعف  القيمي والأخلاقي كما أنتجته ندوة “تصحيح المسار”، مساهمة منا في تصحيح مسارها الذي ضلل بوصلته  كثرة التهافت وضعف المصداقية.   *الكذبة السابعة* :  في إطار تقسيم المهام وتوزيع الأدوار بين المتدخلين في ندوة المعارضة، تم “تكليف” السيد المستشار عدي شجيري بتناول موضوع النقل المدرسي، الذي يتعلق باقتناء أسطول يتكون من 150 حافلة للنقل المدرسي، وتوزيعها على جل جماعات الجهة كهبة تم بموجبها نقل الملكية لهذه الجماعات، مساهمة من المجلس في تحسين ظروف تمدرس أطفال العالم القروي. 
الذين استمعوا للسيد عدي شجري وهو يتحدث عن هذا الإنجاز الكبير بكثير من التحامل وعدم الإلمام بمعطيات الملف ، سيكتشفون حجم الافتراء والكذب عند معرفة الحقائق التالية كما دبرها وتابعها مكتب المجلس والرأي العام لحظة بلحظة :
١- مبادرة الجهة لاقتناء هذا الأسطول جاءت بناء على تشخيص للواقع، وبتنسيق وتعاون وطلب من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لسد العجز في مجال النقل المدرسي الذي يعتبر من الأسباب الرئيسية للهدر المدرسي بالعالم القروي وخاصة في صفوف الفتيات.
٢- تمت برمجة 2 مليار سنتيم في ميزانية 2017 و 4 مليار سنتيم في ميزانية 2018 ، بناء على كلفة توقعية للحافلة الواحدة في حدود 40 مليون سنتيم. وتم ذلك بعد مداولات المجلس والتصويت بالإجماع على الاعتمادات ذات الصلة.
٣- في اجتماع من اجتماعات مكتب المجلس اقترحتُ  تكليف كل من السيد مصطفى العمري والسيد يوسف أمنزو ( بالنظر للخبرة التجارية والعلاقة مع قطاع النقل ) بتدبير عملية الاقتناء وتتبع كافة أطوارها ومراحلها المسطرية  مع المصالح الإدارية للجهة. وهو ما قاما به على أحسن وجه إلى أن تمت العملية في ظروف جيدة، وتم تسليم الحافلات للجماعات المستفيدة. كانت تسليم الدفعة الأولى ( 50 حافلة ) للجماعات المستفيدة بتنسيق مع السادة عمال الأقاليم مباشرة وبحضور ومشاركة أعضاء مجلس الجهة في كل إقليم . حيث مرت عملية توزيع وتسليم الحافلات بسلاسة وفي مدة قياسية لم تتجاوز أسبوعا. في حين تمت جرجرة وتعطيل  العملية الثانية ( توزيع 100 حافلة التي سلمت للمجالس الإقليمية بطلب منهم وموافقة من السيد الوالي الأسبق السيد محمد بنرباك )  حوالي ستة أشهر كما تابع الرأي العام ذلك، قبل أن يسترجع مجلس الجهة المبادرة ويشرف على توزيع جل هذه الحافلات ومعالجة مخلفات هذه العرقلة لاحقا.  
٤- سقط سهوا (!!) من رواية السيد عدي شجيري واقعة مهمة جديرة بالتوقف وتنوير الرأي العام ، في بداية المشاورات لاقتناء هذه السيارات : *بعد تصويت المجلس على الميزانية تقدم السيد رشيدي حسن (صاحب شركة Dacia  وكان ساعتها عضوا بالمجلس الإقليمي قبل أن يلتحق بمجلس الجهة لتعويض السيد محمد الأنصاري بعد تعيينه عضوا بالمحكمة الدستورية ) بعرض أثمان لتزويد مجلس الجهة بالسيارات المطلوبة ، حيث تضمن عرضه مبلغ  45  مليون سنتيم للحافلة الواحدة ! ( بزيادة 5 ملايين سنتيم في الحافلة الواحدة عن الثمن التقديري المبرمج ) ، وبعد مراجعته في الأمر واستشارته لرئيس الشركة الأم بفرنسا ( حسب روايته التي حكاها للمكلفين بتدبير الملف ) قرر خفض الثمن ل 44 مليون سنتيم كآخر ثمن لا تنازل بعده ! ( هذه العملية لو تمت تعني عمليا اقتناء 136 سيارة عوض 150 !! أي خسارة 14 سيارة التي كانت قيمتها المالية ستذهب لجيب السيد حسن رشيدي !! )*. رفض المكتب عرض السيد حسن رشيدي بالإجماع *بعد توضيحات السيد مصطفى العمري* ، وتمت مطالبة المكلفين بالملف بمواصلة وتجديد الاستشارات من أجل الحصول على أحسن عرض ممكن وفي حدود التقديرات التي صوت عليها المجلس.
٥- بناء على  ما  سبق ، استمر  السيد العمري والسيد اومنزو في تعميق الاستشارة في العروض المتاحة ، وتعاونا مع إدارة المجلس حتى تم تحقيق الهدف باقتناء الحافلات التي تم توزيعها على المستفيدين بطريقة عادلة ومنصفة مكنت كل إقليم من الحصول على 30 حافلة بالتساوي. *وقد ظلت هذه العملية مؤلمة وموجعة في علاقة السيد حسن رشيدي Dacia بمجلس الجهة، خاصة بعد اكتسابه العضوية فيه ولم يدخر جهدا في التشويش على هذه العملية بما في ذلك بالوشايات والشكايات الكيدية، لأنها بالمنطق الميركانتيلي والمصلحي الأناني فوتت عليه الاستفادة من مال الجهة مبلغا يفدر بحوالي 700 مليون سنتيم !! حرص مكتب المجلس أن تذهب لخدمة آلاف التلاميذ بدل أن تقع في جيوب المضاربين والمتربصين بالمال العام ..!* 
بناء عليه، أؤكد أن كل ما قاله السيد عدي شجيري عن ملف النقل المدرسي ( غير ما حكيته أعلاه ) كذب وافتراء ، *وقد تأسفت أسفا كثيرا على موقف السيد مصطفى العمري الذي كان بجانبه في الندوة وهو يشاركه بصمته إثم هذا الكذب، لأنه يعرف الملف معرفة جيدة، بل لأنه ببساطة هو الذي دبره  بشراكة وتعاون مع السيد يوسف أمنزو وبتكليف من المكتب تنفيذا لمقررات المجلس.* 

مرة أخرى تنكشف الدوافع الحقيقية الرامية لمحاولة تبخيس هذه المساهمة النوعية التي كلفت مجلس الجهة 6 مليار سنتيم، والتي تعتبر من أهم التدخلات التي قامت بها الجهة لصالح الطفولة والأسر في العالم القروي. لقد مكن هذا الأسطول منذ دخوله في الخدمة ، من نقل أكثر من عشرة آلاف طفل متمدرس (10 000) كل يوم ، تشكل الفتيات في البوادي نسبة 68% منهم ؛ كما مكن من إحداث ما لا يقل عن 300 منصب شغل تتوزع ما بين السائقين والمرافقين الذين يسهرون على خدمة هذه الطفولة يوميا، وتعمل على إسعادها وفتح أبواب المستقبل والأمل في غد أفضل أمامها.

 *ترقبوا في المقالة السابعة حديثا آخر وتفاصيل أخرى عن ندوة الكذب والافتراء مع متدخلين آخرين).*

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: حقوق الطبع و النشر محفوظة لجريدة Sijilmassapress.ma
إغلاق
إغلاق