الأولىعربي ودولي

لعميد يهب لتيم حسن لقب “البروفيسور” وسام جديد في مسيرته الفنية

ا.

سجلماسة بريس / كتبت: حنان فهد

عندما نتحدث عن تيم حسن وباسم السلكا في مسلسل العميد، فلا نستطيع أن نعرف من إكتشف من؟! فتيم حسن الذي كان له الفضل بأن يبصر هذا العمل النور عندما وثق بموهبة السلكا وإختاره لقيادة المشروع نصا وإخراجا، وآمن بالتجربة في وقت راهن فيه الجميع على تجربة باسم الإخراجية الأولى، بعد أن كان قد كسب بالمجال رهان الاعتراف به ككاتب. هذا التخوف طرح لكون الرؤية النصية التي يفرضها السيناريو كصنعة تختلف عن الرؤية البصرية التي يشكلها المخرج بعينيه خلف الكاميرا، لكن هذا الرأي غفل كون السلكا لم يكن مجرد سيناريست ثم كاتب، بل كان

لسنوات مشروع مخرج مبدع يخرج من عباءة المخرج الكبير سامر البرقاوي بعد تعاون مثمر، فمن يسترجع آخر سنوات يشهد ترقي السلكا في مسيرة الإخراج ليصل إلى مخرج كاميرا تانية. ثم إن مهنتي (المخرج والسيناريو) لا يمكن عزلهما عن بعضهما، فالسيناريو الحقيقي لايمكن إلا أن يكون عملا لمخرج، أو نتيجة تعاون مثالي بين المخرج وكاتب السيناريو. باسم السلكا خرج من الهيبة وهو يحفظ للهيبة هيبتها، ليعيد اكتشاف تيم حسن ويخلق له شخصية مختلفة تماما عن شخصية ” شيخ الجبل” التي تحولت 180 درجة من غير أن تفقد البطل كاريزمته وجاذبيته، وبدل أن نرى كاريزما خارقة لبطل لا يقهر، نرى الآن كاريزما رائعة لرجل أكاديمي متزن ” مراد الجوخدار” ذو ذكاء خارق، حاشدا لهذه الشخصية الجديدة مجموعة من العوامل والأحداث التي تظهرها هادئة ومتزنة في السياق الروائي للقصة. ليعود بتيم لصورته وأدواره الأولى التي حولته إلى نجم سوري ثم عربي في أعمال أغلبها إجتماعية. هذا التعاون بين قائد العمل وعرابه، قد فتح مساحة جديدة تبتعد عن الجو الإستهلاكي الذي سيطر على السوق الدرامية مؤخرا، وجلى عن النجم لعنة الحصر في الأدوار الناجحة التي كانت ربما لتصيبه. الأكثر من روعة الجمع بين

مكونات العمل الدرامي التي تشمل (النص) و (الإخراج) و (التمثيل)، وحبكها بجهد تقني عالي الصياغة وعالي الأداء، لإتمام العمل جماليا حتى يطرح لنا منتوج هذا المسلسل الرائع، هو استخدام فن الإثارة والتشويق، واستغلال ما له من سحر على المتلقي يمارسه من دون يلحظ هو ذلك. هذا السحر الذي بدأ من الحلقة الأولى لآخر مشهد بالحلقة الأخيرة، هذا الفن العالي التأثير كان له دور مهم في شد الانتباه وتسليط الضوء على قضية تستقي مضامين محتواها من محيط الواقع، لنقل صورتها بموضوعية. مما لا شك فيه هو أن أنبل أهداف الدراما هو نقل حياة أو واقع أو موقف أو قضية من قضايا وهموم مجتمعية تحتاج لدراسة وتوعية، لأن تسليط الضوء عليها يكشف خباياها، ويمكن من التعرف على أبرز نتائجها، ومعرفة إفرازاتها للتمكن من معالجتها، فكيف إن كانت القصة هي أزمة مخيمات اللاجئين السوريين بلبنان، القابعين تحت وطأة عيش حكم عليهم ببساطة الأحلام، حد الحصول على رغيف خبز، وقصص معانات لا يكاد أصحابها يجدون منفذا يبعث فيهم بصيص الأمل في حياة أفضل من جديد. فكيف إن تزامن العرض مع أقصى فصول العام على اللاجئين فصل الشتاء. وتجذر الإشارة إلى أن انطلاقة تصوير “العميد” تمت في ظروف وصفت ب”القاهرة” مع تصاعد الأحداث في لبنان أواخر العام الماضي، لكن بفضل تضافر جهود الفنانين والفنيين وجهود الشركة المنتجة يبصر العمل النور، ويتفاعل معه الجمهور، و يبهر بأداء عدد من نجومه السويين، ونخص بالذكر شادي قاسم و فادي صبيح والفنان القدير أكثم حمادة. في وقت لم يقوى أحد على المغامرة في إنتاج مسلسل سوري العناصر بالكامل، تجرأ العميد على جمع أكبر طاقات الفن بالدراما السورية، ولأول مرة “كاريس و تيم” في مسار كسر لحاجز الدراما المشتركة. النجم السوري تيم حسن استحق لقب البروفيسور عن جدارة، ليس لمجرد دور فحسب، بل للدور الذي لعبه في تبني عمل بهذه القيمة. إن هذا النوع من المسلسلات البوليسية الإجتماعية عليه أن يحظى بأهمية كبرى لدى فئات مجتمعية متنوعة، بسبب تفاعل الناس مع القضايا الإنسانية والحقائق المجتمعية التي ناقشها وسلط الضوء عليها في قالب تشويقي بشكل أكثر دقة ومصداقية. واليوم على صناع هذه الأعمال أن يتطلعوا للاستفادة من بيانات الجمهور وآرائهم المعلنة عبر شبكات التواصل الإجتماعي لصياغة مضامين الأعمال الدرامية بالإعتماد عليها. فالدراما أصبحت أداة فاعلة، وهذا التأثير والدور مؤهل للزيادة والتعمق بشكل متسارع.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: حقوق الطبع و النشر محفوظة لجريدة Sijilmassapress.ma
إغلاق
إغلاق