الأولىعربي ودولي

تطوير الأداء المتعلق بالمعدات والدعم اللوجستيكي للتجريدات العسكرية المكلفة باستتباب السلم محور مناقشة في ندوة دولية بأكادير

و.م.ع – سجلماسة بريس

شكل موضوع تطوير الأداء المتعلق بالمعدات والدعم اللوجستيكي للتجريدات العسكرية المكلفة باستتباب السلام محور مناقشة في اليوم الثاني من أشغال الندوة الدولية التي انطلقت أمس، الاثنين، بمقر القيادة العليا الجنوبية للقوات المسلحة الملكية بأكادير حول موضوع “تحسين أداء تجريدات الدول المساهمة بالقوات العسكرية ووحدات الشرطة في عمليات السلام”.

واستعرضت المداخلات التي ألقيت في هذا المحور مجموعة من المشاكل التي يصادفها الدعم اللوجستيكي المطلوب تقديمه لأفراد التجريدات العسكرية العاملة في إطار مهمات حفظ السلام التي ترعاها منظمة الأمم المتحدة، والتي تنعكس سلبا على أداء هذه القوات، مما يحول دون أداء مهامها على الوجه المطلوب.

ومن جملة القضايا التي تمت إثارتها في هذا السياق، هناك على الخصوص عدم الاستفادة من الكفاءات المتوفرة لدى عناصر القبعات الزرق المكونة تكوينا جيدا في حال عدم إمدادها بالعتاد اللازم الذي يخول لها النهوض بالمهام الموكولة إليها . كما أثيرت بعض القضايا المتعلقة بعدم ملائمة المعدات المتحركة للطبيعة الجغرافية الصعبة في بعض مناطق اشتغال قوات حفظ السلام.

وأثارت المداخلات أيضا بعض المشاكل المرتبطة بتقادم العتاد الموضوع رهن إشارة قوات حفظ السلام، وصعوبة الولوج أحيانا إلى شبكة الأنترنيت في بعض المناطق التي تشهد نزاعات ، وعدم إعطاء الاهتمام اللازم للمخزون الاحتياطي من العتاد،والتأخير في التزود بقطع الغيار الضرورية لإصلاح العتاد الذي أصيب بالعطب ، مما يحول دون الاستفادة من هذا العتاد، الشيء الذي ينعكس سلبا على الأداء العام لبعثات استتباب السلام.

وتم التأكيد خلال هذه الجلسة على ضرورة سعي المسؤولين على بعثات حفظ السلام للإبلاغ عن الخصاص الحاصل على مختلف المستويات في ما يتعلق بالمعدات والدعم اللوجستيكي، مسجلين أن الأداء الجيد مرتبط في جزء مهم منه بتوفير الشروط اللازمة للعمل وفي مقدمتها توفير المعدات والدعم اللوجستيكي.

كما سجلوا أن مطلب الأداء الجيد كان دائما حاضرا في تقييم عمل التجريدات العسكرية العاملة في مجال استتباب السلم، بالرغم من الخصاص في توفير معدات العمل والدعم اللوجستيكي، حيث تم التأكيد في هذا السياق على أهمية ترتيب الأولويات لتجاوز هذا النوع من الإكراهات، إلى جانب الحرص على تنسيق الجهود في إطار من التوافق بين الدول المستقبلة للبعثات، والجهة المعنية داخل منظمة الأمم المتحدة ، ما دام أن مطلب الأداء الجيد يبقى مسؤولية مشتركة.

وستتواصل أشغال ندوة ” “تحسين أداء تجريدات الدول المساهمة بالقوات العسكرية ووحدات الشرطة في عمليات السلام”، يوم غد الأربعاء بتناول موضوع مشاركة المرأة العسكرية في عمليات حفظ السلام، ودورها في تطوير الأداء، خاصة في المجالين الطبي، والحفاظ على المحيط البيئي.

للتذكير فإن هذه الندوة، التي تعرف مشاركة نخبة من المسؤولين العسكريين والمدنيين المنتسبين للمنتظم الأممي ولعدد من الدول المشاركة في بعثات حفظ السلام عبر العالم، تنظم تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.

ويستند تنظيم هذه الندوة إلى كون عمليات حفظ السلام في الوقت الراهن، تجري في محيطات معقدة، ومتعددة الأبعاد، مما يستوجب معه الإعداد الدقيق الذي يسمح بالتطبيق الفعال للمهام المحددة.

وضمن هذه الرؤية أقدم الأمين العام للأمم المتحدة، السيد أنطونيو كوتيريش ، على إطلاق مبادرة “العمل من أجل حفظ السلام”، والتي تتوخى تشجيع جميع الشركاء والأطراف المعنية على تعزيز فعالية استتباب السلم.

سجلماسة بريس / sijilmassapress

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق