الأولىحوارات

الدكتور محمد امزيان يدعو من الحسيمة محكمة النقض إلى نشر جميع قراراتها على البوابة الالكترونية

 أجرى الحوار فكري ولدعلي – سجلماسة بريس


على هامش تنظيم ندوة وطنية بالحسيمة حول موضوع حماية الملكية العقارية في ضوء المستجدات التشريعية من طرف مركز الدراسات القانونية والاجتماعية، والتي استضافت ثلة من الأكاديمين والمتخصصين من أساتذة جامعيين وقضاة من محكمة النقض والاستئناف وكذا من ممارسين محامين ومحافظين، والتي خلصت إلى مجموعة من التوصيات، وفي هذا الحوار يسلط مزيدا من الضوء على الموضوع الدكتور محمد أمزيان رئيس مركز الدراسات القانونية والاجتماعية بالحسيمة.
س: ما الغاية من تنظيم ندوة حول حماية الملكية العقارية في ضوء المستجدات التشريعية؟

يأتي تنظيم هذه الندوة تنفيذا للبرنامج المسطر من طرف مركز الدراسات القانونية والاجتماعية من جهة، ومن جهة أخرى لمواكبة السياق الوطني الذي يعرف نقاشا قانونيا وفقهيا حول ما شهدته قوانين العقار من مستجدات في مجال حماية الملكية العقارية، الذي يتطلب ضرورة الوقوف عند هذه المقتضيات ومدارستها من أجل الخروج ببعض التوصيات ورفعها إلى الجهات المعنية لأخذها بعين الاعتبار، وذلك بالاستعانة بمجموعة من رجالات القانون والقضاء الذين وقفوا عند هذا الموضوع بشكل جد مفصل، وما الأصداء الطيبة التي تركتها أشغال هذه الندوة، المنظمة بمدينة الحسيمة، لدى جميع المتتبعين لخير دليل على ذلك.

س: هل التحفيط العقاري يحصن الملكية العقارية من أي اعتداء؟

أولا حق الملكية مضمون ومحصن دستوريا، خاصة في الفصل 35 منه الذي أكد على أن حق الملكية مضمون ولا يمكن المساس به إلا إذا اقتضته متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلادنا، ولا يسقط هذا الحق إلا بنزع الملكية من خلال اتباع القواعد القانونية المعمول بها في هذا المجال. ومما لا جدال فيه أن التحفيظ العقاري هو الوسيلة الأساسية لحماية الملكية العقارية ويمنح لهذا الحق مناعة متينة من الصعوبة بمكان زعزعته، بالنظر إلى المساطر المتبعة في عملية التحفيظ والمراحل التي تقطعها بدءا بإيداع مطلب التحفيظ ومرورا بالتحديد ونشر  الإعلان بالجريدة الرسمية وانتهاء باتخاذ قرار التحفيظ تأسيس الرسم العقاري ، وأمام أهمية تحفيظ العقارات في زرع الطمأنينة في نفوس الملاك وبالتالي تحقيق الثقة في المعاملات العقارية وفي السوق العقاري بصفة عامة، فإنه كان من باب أولى ألا يكون عرضة للاعتداء والتدليس والتحايل وبالتالي ضربا في مبدأ الأمن العقاري، غير أن التطور الحاصل على جميع المستويات برزت ظواهر خطيرة جدا، تضرب في العمق هذا الأمن من خلال ابتكار وسائل احتيالية مختلفة هدفها الأساسي هو الاستيلاء على عقارات الغير، محفظة كانت أو غير محفظة.

س: ما هي أهم المستجدات التي جاء بها المشرع لتحصين الملكية العقارية؟

إن القصور التشريعي الذي كان يشوب مجموعة من المقتضيات والتي جعلها محترفي النصب على عقارات الغير مطية للوصل إلى أهدافهم، ساهم بشكل كبير في تفشي هذه الظاهرة. وبالنظر إلى خطورة هذا الأمر عمل المشرع المغربي على سد هذا القصور وأقدم على تعديل وتتميم مجموعة من المقتضيات إن على المستوى المدني أو على المستوى الزجري، فأما الشق المدني فقد ألزم المشرع في المعاملات العقارية التي تبرم بناء على الوكالة بضرورة أن تكون رسمية أو ثابتة التاريخ  ومحررة من لدن من له الصفة طبقا لمقتضيات المادة الرابعة من مدونة الحقوق العينية، أما الجانب الزجري فقد أوكل مجموعة من الاختصاصات للنيابة العامة وقضاة التحقيق ورؤساء المحاكم بما في ذلك مسطرة عقل الممتلكات التي تثار فيها شبهة جريمة الاستيلاء على عقارات الغير،  فضلا عن التنصيص على مجموعة من العقوبات التي قد ينالها بعض المهنيين الذين لهم علاقة في هذا الشأن.

س: ما هي التوصيات التي خلصت إليها هذه الندوة؟

هذه الندوة التي شارك فيها خبراء في مادة العقار والتي تخللتها مناقشات رفيعة المستوى من الحضور سواء في الجلسات الصباحية أو المسائية، توجت بمجموعة من التوصيات منها:1- دعوة المشرع إلى تبني سياسة تشريعية واضحة المعالم لا من حيث ربط النصوص التشريعية بغاياتها ولا من حيث المصطلحات والمفاهيم، درءا للغموض؛2- تبني المقاربة التشاركية في صياغة القواعد القانونية ذات الصلة بالملكية العقارية؛3- التشريع لقاعدة قانونية صريحة تحقق العدالة بين المقيد حسن النية والمالك الأصلي؛4- الحد من التضخم التشريعي من خلال تجميع النصوص القانونية المتعلقة بالأنظمة العقارية في مدونة خاصة، باعتبارها مدخلا أساسيا لحماية الملكية العقارية؛5- توحيد أنظمة التوثيق بالمغرب في مدونة واحدة؛6- توحيد الإجتهاد القضائي في المنازعات العقارية لتحقيق الأمن العقاري؛7- إعادة صياغة مقتضيات المادة الرابعة من مدونة الحقوق العينية، وملاءمتها مع مضمون المادة 174 من نفس المدونة؛8- نشر الاجتهادات القضائية في الشبكة العنكبوتية خاصة منها في المادة العقارية لتيسير الاستفادة منها من طرف الجميع؛9- التنصيص صراحة على استثناء الأملاك العقارية للجماعات السلالية من قاعدة التطهير على غرار الأملاك الحبسية؛10- إلغاء مقتضيات المادة الثانية من مدونة الحقوق العينية.

الدكتور محمد أمزيان رئيس مركز الدراسات القانونية والاجتماعية بالحسيمة

سجلماسة بريس / sijilmassapress

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق