حكيم بن شماش: مجلس المستشارين نجح خلال الدورة التشريعية الخريفية من مجالات التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية، والدبلوماسية البرلمانية

0

قال رئيس مجلس المستشارين السيد حكيم بن شماش، مساء امس الثلاثاء، إن المجلس نجح خلال الدورة التشريعية الخريفية من تسجيل حصيلة نوعية وغنية، همت مجالات التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية، والدبلوماسية البرلمانية، وكذا الانفتاح على محيطه.

وأبرز السيد بن شماش، في كلمة له خلال جلسة اختتام دورة أكتوبر من السنة التشريعية 2018 – 2019 التي حضرها رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني وعدد من أعضاء الحكومة، أن المجلس صادق خلال هذه الدورة على 47 نصا قانونيا، توزعت من حيث طبيعتها بين مشروع قانون تنظيمي واحد، و20 مشروع قانون، و23 مشروع قانون يوافق بموجبه على اتفاقية دولية ثنائية ومتعددة الأطراف، و03 مقترحات قوانين، همت جميعها مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية، مشيرا إلى أن مصادقة المجلس بالإجماع على 42 نص تشريعي من أصل 47، مقابل 5 نصوص فقط تم التصويت عليها بالأغلبية، يعتبر بمثابة مؤشر يعكس روح التعاون والتفاعل الايجابي بين الحكومة والمجلس.

وعلى مستوى مراقبة العمل الحكومي، يضيف رئيس مجلس المستشارين، عرفت هذه الدورة انعقاد 14 جلسة عمومية للمراقبة من أصل 32 جلسة عامة عقدها المجلس خلال الدورة، حيث حظيت جلسات الأسئلة الشفهية بالحيز الوافر منها، مسجلا أن الجلسات العامة المخصصة للمراقبة توزعت على 10 جلسات للأسئلة الشفهية الأسبوعية، وثلاث جلسات شهرية متعلقة بالسياسة العامة، وجلسة عامة لمناقشة عرض السيد الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2016-2017، مع عدد من القطاعات الحكومية ذات العلاقة بمواضيع تناولها تقرير المجلس.

وفي هذا السياق، يشير السيد بن شماش إلى أن رئيس الحكومة أجاب، خلال ثلاث جلسات شهرية، على ستة محاور تتعلق بأسئلة تهم السياسة العامة، فيما أجاب أعضاء الحكومة خلال 10 جلسات أسبوعية على 193 سؤالا (من ضمنها 42 سؤالا آنيا و151 سؤالا عاديا)، مشيرا إلى أن عدد الأسئلة الشفهية المتوصل بها خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين ودورة أكتوبر 2018 بلغ ما مجموعه 764 سؤالا، بينما بلغ عدد الأسئلة الكتابية خلال نفس الفترة ما مجموعه 730 سؤالا، أجابت الحكومة على 259 سؤالا منها أي بمعدل 36 بالمائة.

وفي ما يتعلق باللجان الدائمة، سجل السيد بن شماس، أنها عقدت 79 اجتماعا تشريعيا، بما بمجموعه 254 من ساعات العمل، والتي تمخض عنها التعديل الجوهري ل9 مشاريع قوانين من أصل 23 من إجمالي النصوص المصادق عليها القابلة للتعديل، علما بأن مجموع التعديلات المقدمة بلغت 647 تعديلا حول مختلف النصوص التشريعية، منها 219 تعديلا فقط حول مشروع القانون المالي.

وأضاف أن اللجان الدائمة، وفي انتظار تفاعل الحكومة معها، توصلت خلال هذه الدورة بما مجموعه 10 طلبات لدراسة مواضيع تهم قضايا الساعة، من مختلف الفرق والمجموعة البرلمانية، علما بأن لجنة الداخلية في المراحل النهائية لتنظيم مهمة استطلاعية يومي 21 و 22 فبراير المقبلين إلى الطريق الوطنية الرابط بين مراكش ووارزازات.

وأكد أن ما يميز حصيلة عمل هذه الدورة هو الحيز الهام الذي أخذه مسار الدارسة والمصادقة على مشروع القانون المالي وعلى مشاريع الميزانيات الفرعية للمؤسسات والقطاعات الحكومية المختلفة، حيث استغرقت هذه العملية ما يفوق نصف الحيز الزمني لعمل اللجان الدائمة خلال الدورة كلها، إذ عقدت لهذا الغرض 43 اجتماعا بمجموع 172 ساعة عمل.

كما ذكر، في هذا الصدد، بالنقاش الحاد الذي واكب دراسة المرسوم بقانون رقم 2.18.781 بإحداث الصندوق المغربي للتأمين الصحي، سواء في صيغته الأولى التي وردت على المجلس قبيل افتتاح هذه الدورة، أو في صيغته كمشروع قانون يقضي بالمصادقة عليه قبل اختتام الدورة، والتي أفضت بعد حوار معمق إلى رفضه من لدن اللجن المختصة لصيغتيه المذكورتين.

وشهدت هذه الدورة أيضا، يقول رئيس مجلس المستشارين، مزيدا من النقاش العلمي الرصين والمستفيض حول مقترح النظام الداخلي لمجلس المستشارين على مستوى لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان. وبخصوص تقييم السياسات العمومية، فقد تمكن المجلس، حسب السيد بن شماس، خلال هذه الدورة من مناقشة وتقييم السياسات العمومية المعتمدة من لدن ثلاثة مرافق حيوية تقدم خدمات مهمة للمواطنين، وهي: المراكز الجهوية للاستثمار، وقطاعي الصحة والتعليم، وذلك بناء على خلاصات تقرير اللجنة الموضوعاتية المكلفة بالتحضير لهذه الجلسة السنوية، التي اشتغلت على تقييمها انطلاقا من معايير ومؤشرات قابلة للقياس.

وأكد السيد بن شماس، في هذا السياق، أنه تم اختيار موضوع الإستراتيجية الوطنية للماء كمحور جديد للتقييم خلال السنة الجارية، والذي سيوكل لمجموعة موضوعاتية مختصة التحضير لها، وسيتم انتخاب هياكلها في الأيام القليلة المقبلة.

على صعيد آخر، أبرز السيد بن شماس أنه وتفعيلا لمقتضيات عدد من القوانين الخاصة بالمؤسسات الدستورية الوطنية، بادرت الرئاسة بتنسيق وتشاور مع رؤساء الفرق والمجموعة البرلمانية بالمجلس، إلى إعلان إبداء اهتمام موجه للجمعيات الوطنية قصد تقديم مرشحيها للمجلس الوطني لحقوق الإنسان في أفق اختيار أربعة منهم للعضوية في المؤسسة المذكورة، مضيفا أن التشاور لا يزال مستمرا بخصوص مقاربة منهجية التعيين في باقي المؤسسات الوطنية.

أما فيما يتعلق بالدبلوماسية البرلمانية فقد شاركت وفود وشعب مجلس المستشارين في عدد من التظاهرات والأحداث الدولية منها على الخصوص مشاركتها لدى الاتحادات والجمعيات البرلمانية الإقليمية والقارية والدولية في أشغال المرحلة الرابعة من الدورة 2018 للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، واجتماع لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية والاجتماعية التابعة للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، والدورة ال64 للجمعية البرلمانية لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والمؤتمر 41 للإتحاد البرلماني الإفريقي، واجتماع اللجنة البرلمانية المشتركة المغرب- الاتحاد الأوروبي.

وأضاف أن هذه الدورة تميزت بثلاثة أحداث بارزة هي تصويت البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة على الاتفاق الفلاحي واتفاق الصيد البحري مع المملكة المغربية، وتنظيم مجلس المستشارين ورابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي ، بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ندوة دولية حول تجارب المصالحات الوطنية، والإطلاق الرسمي للشبكة البرلمانية للأمن الغذائي في إفريقيا والعالم العربي، فضلا عن تنظيم البرلمان المغربي للمؤتمر البرلماني الدولي حول الهجرة بتعاون مع الاتحاد البرلماني الدولي بمناسبة انعقاد المؤتمر الدولي للهجرة الذي نظمته المملكة بمدينة مراكش يومي 10 و11 دجنبر 2018 من أجل إقرار الميثاق العالمي من أجل هجرات آمنة، منظمة ومنتظمة.

على صعيد آخر، أشار السيد بن شماس إلى أنه تماشيا مع إستراتيجية المجلس الرامية إلى احتضان النقاش العمومي والحوار المجتمعي التعددي، وكذا الانفتاح على محيطه والتفاعل مع أسئلة المجتمع وانتظاراته وتطلعاته، واصل المجلس خلال هذه الدورة مجهوده لتفعيل هذه الإستراتيجية بتنظيمه بشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وجمعية رؤساء الجهات والجمعية المغربية لرؤساء الجماعات، وبدعم من شركائه الدوليين، النسخة الثالثة للملتقى البرلماني للجهات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.