حماية الأمن القومي يحتاج لجهاز مناعة

0

إن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تتابع بقلق بالغ عن تزايد مخاطر على الأمن القومي، بعد أصبحت القارة الإفريقية و دول الجوار تشهد العديد من التطورات و مناطق النفوذ والسيطرة، فالدول الكبرى عادت لسياساتها الاستعمارية كما كانت في السابق، لكن تحت ستار الحرب على الإرهاب.
و في هذا المجال، فان الرابطة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان تدعو من الحكومة إلى تحصين الأمن القومي في عدة مجالات منها السياسي ، الاجتماعي ، الاقتصادي و ليس فقط رفع حالة التأهب الأمني ،لان الجزائر تخوض الآن حرب استنزاف مكلفة وطويلة الأمد ، مما يجب على صناع القرار تشخيص دقيق وشامل على الساحة الداخلية و الخارجية حتى نفوت الفرصة للمتربصين على الجزائر .
و في هذا الصدد ، فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بقيادة هواري قدور تؤكد بان يتوجب على السياسيين ، مسؤولي الدولة الجزائرية و كذلك المجتمع المدني أن يعوا المخاطر الخارجية و الداخلية التي تهدد الأمن القومي ،وهذا ما يتطلب تحرك سريعا لتحديد هذه المخاطر وإيجاد الحلول لها، فلا الخطابات الرنانة و اللغة البراقة تبني أوطانا، ولا المزايدات الشعبوية تحمي اقتصاداً وتثبّت أمنا.
و في هذا الشأن ،فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ترى من أهم العوامل التي تهدد الآمن القومي ا هي :
البيئة الحاضنة على المستوى الخارجي
• صراع المصالح بين الدول الغربية وفي مقدمتها فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية و الصين على المنطقة ، وأحد الأسباب التي تساهم الآن في عرقلة التوصل لحل سياسي في بلدان إفريقيا وشرق الأوسط ، ونجحت في هذا الأمر .
• و جود جيوش الدول الغربية على دول الجوار و الغريب بدون موافقة الأمم المتحدة
• تحولت بعض الدول العربية إلى شركات مناولة تتلقى الإملاءات من الدول الكبرى على حساب الأمن القومي للبلدان الشقيقة
• الأزمات الأمنية في منطقة الساحل الإفريقي و تأجيج بؤر الصراع في ليبيا ، و تراكم المشاكل بين الجزائر والمغرب .
• بعض الدوائر الخفية ممولة من الخارج تحاول ترويج التطرف الديني أو المذهبي أو العرقي يفتح في الوقت نفسه بابا واسعا أمام تدخل خارجي تحت ذريعة حماية الأقليات أو محاربة الإرهاب الدولي
البيئة الحاضنة على المستوى الداخلي
1. ارتفاع نسبة البطالة
2. انعدام العدالة الاجتماعية
3. عدم تكافئ الفرص بين الأجيال لتسيير شؤون البلد
4. عدم توازن جهوي قوي بين ولايات الوطن خاصة في ولايات الجنوب
5. وجود فساد ينخر البلاد و العباد في كل القطاعات.
6. تزاوج بين المال والسلطة على حساب الوطن
7. غلق مجال حرية التعبير و الإعلام
وعليه تقترح الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان من السياسيين و المسؤوليين بعض الحلول لتحصين الأمن القومي قبل أن يسوقوا شعارات شعبوية والخطابات الاستهلاكية.
• تستدعي من الحكومة القضاء على الآفات التي يتغذى منها الإرهاب ، وفي مقدمتها الفقر، البطالة والتهميش ، من هنا فإن الأمن الإجتماعي يمثل حجر الأساس في بناء الأمن القومي للدولة.
• ﻤﻭﺍﺠﻬﺔ ﺍﻟﺠﺭﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﺒﺭﺓ ﻟﻠﺤﺩﻭﺩ منها تجار شبكات تهريب المخدرات – تجار الأسلحة – شبكات تهريب البشر- شبكة تبيض الأموال هي المورد الأساسي الذي يتيح للجماعات الإرهابية تمويل جزء كبير من نشاطاتها الإجرامية .
• نشر ثقافة التسامح و حقوق الإنسان بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني عن طريق ندوات وأن لا تكون مناسباتية فقط.
• فتح حرية التعبير و الإعلام لمجابهة المخططات التي تستهدف الوطن ، كما ننبه بان اللغة الخشب و البيروقراطية التي هي السائدة من اجل حصول على المعلومات الآن لا تحصن الرأي العام الوطني ، و عليه تسهيل مهمة الصحفيين و الجمعيات للوصول إلى المعلومة،
• ضرورة بناء اقتصاد قوي لا يعتمد على النفط بل يعتمد على السياسات الاقتصادية الحكيمة مبني على تشجيع و الابتكار و المعرفة ،هذا لن يكون إلا بتوفير المناخ ملائم.
• التخلي عن سياسة الردعية ضد احتجاجات و البحث عن حلول جذرية بدل سياسة القمع .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.